الرزاز "الوزير اللنج وشوربة التعليم"
2017-04-11 12:51 PM : التاريخ

عمان اليوم -
شبلي المناعسة العجارمة

رحل الذنيبات، ذلك الرجل الذي أعاد للمؤسسة التعليمية شيئا من بريقها وهيبتها،وهذا الرأي لا يختلف معي على صوابه أي أكاديمي ثاقب البصر والبصيرة،وبعيد الرؤى ولديه استشراف للمستقبل،ولا أبالغ إن أطلقت عليه "الغربال الأردني الأصيل"،ومرحلة وزارته كانت أهم مراحل الغربلة والتشخيل والتصفية،لأن الرجل عالج مكامن الخلل ووضع الأسس العملية لا التنظيرية المصبوغة بالجعجعة، وفعل القوانين وأعاد الروح لجسد التعليم والعملية التربوية المسجى في رفوف القوانين الشكلية والديكورات المكتبية، وجاء الرجل بسيف العلم وترس الوطنية الأسمى ودرع الوظيفة التكليفية لا التشريفية،ونبش كل الشوائب التي كانت تشوه وجه العملية التربوية.

 رحل الرجل الذنيبات في قمة أوج العطاء، وفي مرحلة نضج الثمار وقطافها المبكرة ،ومحاكمة مسيرته إن كانت له أو عليه،وأنا هنا لست منظرا  لأنني أتكلم من وجع ابنتي التي لا زالت الآن تعاني الأمرين من أجل عبور مرحلة الثانوية العامة بسبب إخفاقها أكثر من مرة،ولم أسخط لذلك لأنني أريد معلما يؤسس طالبا ويضعه على طريق العلم الأصح.
 وكما يقال "أجا الأقرع يونسنا شلح طاقيته وخرعنا" الرزاز وزير التربية الأجدد "لنج" وهو الرجل الذي لم يأت من رحم العلم أو صاحب اختصاص واحترافية،من خلال تتبع سيرته الوظيفية،قال في بداية الزهزهة والبهجة في النمرة الحمراء ولقب المعالي:"سأسير  على خطى الوزير السابق"،وربما أن الرجل سقط من عملية القلب المكاني للكلمات واسقط سهوا لا متعمدا  الحرف "لن " أي لن يسير كما زعم على خطى الذنيبات ،بدأ بهدم أول مدماك من النوع الثقيل بجعل عملية التقدم لامتحان الثانوية العامة كما هي الشوربة القروية الفلاحية،بحيث يتم طبخ أي خضرة متوفرة وأي نوع بهارات وأي مرقة متوفرة ولا يتم تحديد موعد النضج أو الاستواء لطبخة الشوربة .
والغزل الرفيع بين الوزير اللنق وطلاب الثانوية العامة على التويتر أول درجات الهبوط التدريجي للعبث وزعزعة الهيبة لرجل التعليم والحلقة الأولى والأهم وهو المدرس أو المدرسة،وهذا نسف تكتيكي لجهود رجل بحجم قامة الذنيبات، واجه أعتى المعارك والشجاعة بالرد على الخصوم المتضررين من القرارات التي اتخذها الرجل، وقاد دفة سفينة التعليم والعملية التربوية بكل اقتدار وجنح بها من مغبة العواصف للوصول لبر الآمان المنشود للغد الآتي لإعطاء كل ذي قدرة قدرته في ما هو أهل لاختصاصه الذي ينسجم مع قدراته وإمكانياته المتاحة. 
وبعد ترجل القبطان من على متن سفينته،وربما واصل العودة عوما وسباحة،اعتلى دفة القيادة قبطان من نوع أرستقراطي، بدأت سياساته نحو العملية التعليمية تتكشف فيما لا يبشر بخير أبدا لكل من تبصر بحكمة الغد والبصيرة السداد، "وإن غدا لناظره قريب.

لا يوجد تعليقات
 

الاسم  
البريد الالكتروني
نص التعليق

الرجاء النقر على المربع في الاسفل
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ويحتفظ موقع 'عمان اليوم' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ، ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة او خروجا عن الموضوع المطروح
جميع الحقوق محفوظة لموقع "عمان اليوم"
لا مانع من النشر والاقتباس شريطة ذكر المصدر