الطراونة: أقطار عربية تواجه شبح التقسيم وأصابع خفية تعبث بأمنها
2018-05-12 6:16 PM : التاريخ

عمان اليوم
عمان اليوم -

"عمان اليوم"- فلاح القيسي

اكد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة أن المجلس يسعى دوماً إلى تقديم الحلول الناجزة لعديد القضايا الوطنية، خاصة الاقتصادية منها، كي نكون أكثر صلابة في مواجهة الأعباء التي فرضتها علينا أوضاع الإقليم وعلى رأسها أزمة اللاجئين.

وقال الطراونة خلال رعايته أعمال المؤتمر الثاني "نموذج الأمم المتحدة"والذي أقامته الجامعة الأميركية في مادبا بحضور رئيس الجامعة الدكتور نبيل ايوب والنائب عبدالقادر الازايدة :" نحن مستمرون في الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في مواصلة مسيرة البناء حتى نصل إلى مرحلة نعتمد فيها على انفسنا بعيداً عن كل محاولات التأثير علينا غمزاً او تلميحاً عبر تحالفات هنا أو هناك أو محاولات للقفز عن أدوارنا التاريخية المؤثرة بخاصة في القضية الفلسطينة".

وأضاف: "نحن نعيش في المنطقة العربية ظروفاً غاية في التعقيد، فأقطارٌ عربية تواجه شبح التقسيم، وأصابع خارجية تعبث في أمنها واستقرارها، بينما شعوبنا العربية تئنِ تحت وطاة الدمار والإنقسام، ولا سبيل لديها اليوم للنهوض من جديد سوى الحوار الداخلي والتوصل إلى صيغة وطنية تحفظ أمنها واستقرارها وعلى رأس ذلك ما يجري في الحالة السورية، التي بلغت من ذروتها ما أنهكها أرضاً وشعباً، متأملين من الله أن يُخلصها من كل أشكال التدخل الخارجي كي تعود آمنة مستقرة موحدة".

وتابع الطراونة: "ان واحدة من أولويات العمل السياسي والإنخراط في مداركه الواسعة، تتجلى بأهمية التحلي بروح المسؤولية والقناعة التامة بتقبل الآخر، فالديمقراطيات الناجحة لا ترفض الآخر لمجرد رأيه، وهي ترسخ مبدأ احترام الدستور والإنصياع لأدبايته المُثلى فهو الحكم والفيصل لدى مختلف المكونات".

وقال: "إننا وبكل فخر نقدم اليوم نموذجاً يشار إليه بالبنان من مختلف دول العالم، فالأردن الذي تحيطه الأخطار وأسوار الاقتتال، يقدم في المنطقة صورة بهية لنظام حكم راسخ، ومؤسسات مستقرة، في مؤشر على متانة وثبات نظامنا السياسي الذي استلهم كل قيم الديمقراطية والانفتاح منذ نشأة الدولة الأردنية، وهذا الثبات والاستقرار، كان ملازماً لمختلف مراحل الدولة الأردنية، وجنب البلاد أخطاراً كبيرة، منذ عهد الملك المؤسس عبدالله الأول، مرورا بأبي الدستور الملك طلال، حتى عهد الراحل الحسين الباني، وصولا لعهد جلالة الملك عبدالله الثاني المعزز، فكانت جميعاً مشاعل مضيئة بالعمل والإنجاز، بعكس مشاعل النار والبنادق التي عصفت بالأشقاء العرب وهم يبحثون في تجارب مريرة عن أشكال أنظمتهم السياسية، عبر الانقلابات والاحترابات التي تستر بعضها بإطار الديمقراطية التي سرعان ما انكشفت هشاشتها وضعف بنيتها".

وأضاف قائلاً: "لقد كان لنا في الأردن كذلك مرتكزات عميقة في أسس التمثيل الشعبي عبر المجالس النيابية، وقد رسخ الدستور الأردني في الأذهان فلسفة عظيمة للمشاركة الشعبية في صناعة القرار عبر ممثليهم في البرلمان، فكانت فاتحته بأن "نظام الحكم نظام نيابي ملكي وراثي"، وهو ما طبقه النظام السياسي روحا وفعلا، لا قولا وتنظيرا".

وحث الطراونة طلبة الجامعة المشاركين بأعمال المؤتمر: على الانطلاق في مسارات العمل والبناء، "فأنتم أمل هذا الوطن ومستقبله، ووجودكم للإنخراط في قراءة تجارب محلية وعربية وإقليمية عبر مؤتمر نموذج الأمم المتحدة الثاني، سيشكل لكم فرصة حقيقة للغوص في مكامن وآليات اتخاذ القرارات في مراحلها المختلفة.، وهو ما طبقه النظام السياسي روحا وفعلا، لا قولا وتنظيرا".

وقال رئيس الجامعة الدكتور نبيل ايوب انه في ظل ما يشهده العالم من تحولات ظاهرة للعيان ياتي دور الشباب الذين هم قادة التغيير وصناع القرار ليشغلوا حيزا ليس بالقليل وذلك بقدرتهم على الحوار البناء المنبي على قبول الاختلاف واحترام الرأي والرأي الآخر مؤكدا ان انعقاد هذا المؤتمر جاء تجسيدا لدعوة جلالة الملك عبدالله الثاني في اوراقه النقاشية الى استمرارية الحوار وعدم التوقف عن حد معين في الاستماع للاخر وعدم الاكتفاء بالتنظير انما الانتقال الى العمل والاداء والبحث عن بدائل في حل المشكلات .

ويهدف المؤتمر الذي يترأس جلساته كل من الدكتور معن القطامين والدكتور يحيى العتيبي الى محاكاة حقيقية لاجتماعات وجلسات الامم المتحدة ومناقشة القضايا العالمية بحيث يكون كل طالب ممثل لدولة معينة .

ويشار الى ان الجامعة الاميريكية في مادبا استحدثت لجنة عربية مختصة لمناقشة قضايا الاردن على وجه التحديد وتسليط الضوء على قضايا الاردن السياسية ومشاركة الشباب في ابداء ارائهم وتجهيزهم ليكونوا قادرين على النقاش الدبلوماسي والمشاركة في صنع القرار.

وفي نهاية الحفل سلم رئيس الجامعة رئيس مجلس النواب درعا تكريميا فيما سلم الطراونة مديري جلسات الحوار دروعا تكريمية من الجامعة.


لا يوجد تعليقات
 

الاسم  
البريد الالكتروني
نص التعليق

الرجاء النقر على المربع في الاسفل
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ويحتفظ موقع 'عمان اليوم' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ، ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة او خروجا عن الموضوع المطروح
جميع الحقوق محفوظة لموقع "عمان اليوم"
لا مانع من النشر والاقتباس شريطة ذكر المصدر