أشرف العوضي الذي صنع الطفولة والكوميديا في الوطن العربي 
2018-04-01 4:13 PM : التاريخ

عمان اليوم
عمان اليوم -

اسراء زيادنة - وجه الطفولة الأول على شاشة التلفزيون الأردني، قدم افضل البرامج الاطفال حيث كان يجتمع كل الأطفال في فترة التسعينيات امام الشاشة لرؤية صاحب الإبتسامة المتميزة يوزع وقت الفرح مع نجمة الأطفال (عروب صبح) . 

بدأ اشرف العوضي مسيرته الإعلامية والفنية بروح مرحة وخفيفة  عند بلوغه  من العمر 12 عاما في مسرحية ابو الفوانيس في وادي الريحان من تأليف واخراج بشير هواري ( فرقة الفوانيس ) ثم بعد ذلك بطولة الفيلم السينمائي القصير( الحذاء) للكاتب محمد طمليه واخراج محمد علوه عام 1987 والذي يحكي عن مأساة الطفل الفسطيني في المخيمات .


و توالت المسلسلات الواحد تلو الآخر وهو ما بين 13 وال16 سنة ويقول عن نفسه،  درست المسرح في جامعة اليرموك ، وبعد التخرج مثلت في عدة برامج اهمها ( TV 2000 ) ثم البرنامج الذي لاقى شعبية عند كل افراد الاسرة (وقت الفرح ) مع الزميلة والصديقة عروب صبح حيث قدمت عدة شخصيات ما زالت في ذاكرة المشاهدين حتى الان . ومثلت في عدة مسلسلات اردنية من ابرزها مسلسل ( نهيل ) وقد حظي هذا المسلسل النصييب الاكبر في كسب حب الناس ، وقد استمر عرضه مرارا وتكرارا على التلفزيون الاردني ، ولن انسى المسلسل الكوميدي ( زهير وسهير ) تأليف وتمثيل ، الذي تحول فيلما من انتاج عصام حجاوي واخراج ايمن ناصر الدين وعرض على روتانا افلام عدة مرات ، بالاضافة الى المسرح حيث قمت بالتمثيل والاخراج في عدة مسرحيات للأطفال والكبار وحصلت على عدة جوائز في التمثيل والاخراج .


ويضيف ، انتقلت عام 2005 الى قطر حيث انضممت الى قناة الجزيرة للأطفال والتي اصبحب بعد عدة سنوات قناة ( ج ) ، حيث قدمت عدة برامج ابرزها برنامج الو مرحبا رفقة الدمية عنبر الدمية الأكثر شهرة في الوطن العربي ، ثم قمت بشخصية تيمور ( مسلسل تيمور ) في جزئين ، كل جزء كان يحتوي على 30 حلقة موجه الى الأطفال والأسرة وهو مسلسل كوميدي تربوي هادف ، وشخصية تيمور اصبحت الشخصية المفضلة والمحببة عند كل افراد الاسرة من خلال مواقفه التي يمر بها ، ثم قدمت برنامج الاكثر شعبية وهو برنامج ( ج جواب ) وهو برنامج مباشر اسبوعي والذي ما زلت اقدمه حتى الآن ، وقدمت في الفترة الاخير برنامج ( تكسي ج ) وهو عبارة عن برنامج مسابقات ولكنه خارج عن المألوف ، حيث قدمت البرنامج داخل تكسي خاص للقناة والمتسابقين الطفلين يجلسان في الخلف وأمامهما شاشة اقوم بسؤالهم عدة اسئلة اثناء رحلة توصليهما الى المكان اللذان يرغبان التوجه اليه ، يعني برنامج ترفيهي تثقيفي .


 وانا الآن بصدد التحضيرلتقديم موسم جديد لنفس البرنامج ان شاءالله .


 وفي اجابة على سؤال هل اصبح الطفل اكثر ذكاءً ، اجاب ، بإعتقادي نعم ، وعلى سبيل المزاح ، اتخيل ان الطفل في المستقبل سيولد وبيده جهاز لوحي ( آي باد ) ، الطفل الآن سريع التعلم ، سريع البديهة بسبب التأثير التكنولوجي المبكّر عليه ، اصبح يعرف كل شيء ، لسهولة الحصول على المعلومة ، ولكن طبعا يجب على الاهل توفير المعلومات التي تفيده وتطور من ذاته ، لأن التكنولوجيا سلاح ذو حدين ، فمحيط الطفل اصبح سريعا واكثر تأثيرا من ذي قبل ، مما يطور من مهارات الطفل ويصقلها بالتجربة .


سبب تراجع الطفل الذهني التعليم السيء ام البرامج الغير هادفة ؟


برأيي ان المسألة نسبية ، فهناك اطفال أثر فيهم الفضاء الافتراضي بشكل سلبي والعكس صحيح ، طفل تجده يمتلك مهارات في كل شيء من لغة وموهبة وتعليم وذكاء ، وطفل آخر تجده اصبح منعزلا كسولا ومن الممكن ايضا ان يكون عدائيا ، وهنا يأتي دور الاهل في المراقبة والاشراف على كل المحتوى الذي يقدم للإبن ، فقد اصبح الفضاء مفتوحا على مصراعيه والطفل سريع التأثر . هناك قنوات للأطفال توفر البرامج التعليمية والترفيهية المناسبة وهناك قنوات تقدم للطفل برامج محتواها عنيف وفارغ وسطحي . 

لا اريد ان اتملق للقناة التي اعمل بها ، لكن ردود الاطفال وايضا الاهل جميلة جدا لما نقدمه لهم ، وبالاخص اللغة العربية الفصحى ، حيث نحن كمذيعين في القناة نتكلمها ، فلك ما تتخيل من رسائل تصلنا من المهاجرين والذين  اطفالهم لغتهم الام ليس العربية فقد اصبحوا يتكلمون اللعة العربية والفصحى ايضا ، كثير ما يأتينا من الاهالي انهم يشعرون بالامان عندما يتركون اطفالهم امام شاشاتنا لما تقدمه من محتوى يليق بمستواهم الفكري والثقافي وعاداتهم وتقاليدهم .

بنظري الطفل لا يحب النصائح المباشرة ، فتراني اقدم برنامجي بطريقة كوميدية واقدم معلومة للطفل عن طريق التمثيل بشكل فكاهي حتى ترسخ في ذهن الطفل اكثر . فهناك دراسات علمية تقول ان المتلقي يحتفظ بالمعلومة في ذاكرته اذا كانت تُقدم له بطريقة غير مألوفة او بطرية ترفيهية ، لأنه يكون بالنسبة له حدثا سعيدا مرتبط بالمعلومة التي وصلت اليه


لا يوجد تعليقات
 

الاسم  
البريد الالكتروني
نص التعليق

الرجاء النقر على المربع في الاسفل
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ويحتفظ موقع 'عمان اليوم' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ، ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة او خروجا عن الموضوع المطروح
جميع الحقوق محفوظة لموقع "عمان اليوم"
لا مانع من النشر والاقتباس شريطة ذكر المصدر