الشباب الأردني......والحكومات المتعاقبة
2018-03-18 11:18 AM : التاريخ

عمان اليوم
عمان اليوم -

مصطفى بني ياسين-ان للشباب دورًا مهمًا في تنمية المجتمعات وبنائها خصوصًا عندما يكون المجتمع يحوي نسبة كبيرة من الفئة الشبابية ومثل هذه المجتمعات تصنف بأنها قوية وذلك كون طاقة الشباب هي التي تحركها وترفعها لأنهم اساس الانماء والتطور وقادرين على تحمل مسؤولية البناء والتحديث كما وصفهم جلالة الملك عبد الله الثاني الذي يحرص دائمًا على التذكير بأهمية دورهم وأهمية اشراكهم في صنع القرار، السؤال هنا لما لا يكون هذا النهج هو عند المسؤولين ايضًا؟؟؟، وفي خطوة تعتبر الاولى من نوعها لقاء مجلس الوزراء بالشباب من مختلف محافظات المملكة وبغض النظر عن الآلية التي تم اختيارهم بها الا انها نقطة تحسب لهم. وتباينت آراء الشباب الحاضرين بين المتفائل والذي يطلب الافعال بعد الاقوال التي طرحت بالاجتماع على الرغم من ان الحلول والوعود بـ إشراك الشباب بإيجادها كانت شبه معدومة الوجود في تلك الجلسة.

من جهته عبر احمد الخوالدة احد الشباب الممثلين لمحافظة الزرقاء عن تفائله بمثل هذه الخطوة وقال انه يستبشر خيرًا من مثل هذ اللقاءات وانها فرصة ليغير الشارع الأردني نظرته للحكومة وأن يمنحها فرصة جديدة، الا ان التساؤل هنا كان لماذا لم يجب الوزراء عن الاسئلة التي تخص الزرقاء؟؟؟

ولكن ممثل محافظة الكرك كان له رأي مغاير، حيث قال: انه لم يكن يعول على الجلسة بالخروج بحلول او اجوبة على الاقل، وطالب الحكومة بان تحقق للشباب الأساسيات وأهمها لقمة العيش قبل ان تحدثهم عن الكماليات وتحقيق الرفاهية لهم، مضيفًا ان في مثل هذه الجلسات يجب ان لا ننفصل عن الواقع ونتحدث عن ابرز مشاكلنا الي أهمها الخبز وارتفاع الأسعار.

والاردن كنز مليء بالعقول النيرة والقيادات الشابة الواعدة والاهم اصحاب الخبرة والكفاءات المشهود لهم ومن الامثلة:

في القطاع المصرفي سعد نبيل المعشر رئيس مجلس ادارة البنك الاهلي ويعتبر المعشر اصغر رئيس مجلس ادارة في تاريخ البنك الا انه ساهم خلال فترة بسيطة برفع ارباح البنك بنسبة 30% مقارنة بالعام الذي يسبقه حيث بلغت 10% وهي خطوة ايجابية تدل على القيادة الشبابية الحكيمة.

وفي مجال الإعلام فارس الصايغ ابن الاربع والثلاثين عامًا الذي انتقل من دراسة الهندسة الى مجال الاعلام واكتساحه من خلال قناة "رؤيا" التي جاءت بمفهوم جديد للإعلام لانها ركزت في المقام الأول على عنصر الشباب.

و في القطاع الصناعي نذكر سعد الدرابسة المدير التنفيذي لمجموعة قولا غاصي للاستثمار التي تساهم مساهمة فاعلة في مسيرة الاقتصاد الاردني وتعتبر من مؤسسي القطاع الصناعي الاردني كونها كبرى الشركات الصناعية في المملكة.

وفي قطاع الإتصالات،الإداري الناجح أحمد هناندة الرئيس التنفيذي لشركة زين التي احدثت نقلة نوعية في قطاع الاتصالات الاردني، وتعتبر الداعم الاول للمشاريع الشبابية الريادية.

وفي القطاع التجاري طارق الطباع عضو مجلس ادارة غرفة تجارة عمان ومدير مجموعة عقارية وشركة سيارات، ورئيس نادي " جوردان رايدرز " الذي حرص على ان يكون الهدف منه نشر حملات التوعية حول القيادة المتزنة وفضلا عن المشاركة في البرامج الاجتماعية والتربوية الفاعلة.

وأخيرًا وفي قطاع النقل والشحن أسامه هليل مدير عام مجموعة شركات هليل في مجال التخليص و النقل، ومدير عام شركة التلال السبعة لخدمات الشحن و هي من اكبر الشركات الدوليه في الخبرة العلمية في مجالات النقل البري و الجوي و البحري والتخليص.

ومن خلال ما ذكرنا اعلاه فإن هذه الطاقات ومثلها الكثير نراهن بأنها لو اعطيت الفرصة من الحكومة ستحدث تغيير في الإقتصاد الاردني المتهاوي في الآونة الاخيرة.

وهناك الكثير من الشباب الذين يتمتعون بالكفاءات التي توازي مما ذكرناهم وتنقصهم الفرصة ، والجدير بالذكر أن الحكومات المتعاقبة منذ عام 1989 أضافت عنصر الشبابي بعدد قليل مع تكرار وتدوير وزراء في حقائب مختلفة وعليها أن وزير الشباب الحالي ستيني (أطال الله في عمره).

و في النهاية نتمنى أن تثمر اللقاءات الموعود الشباب بها من قبل الحكومة وأن نراهن على أردن جديد بثقافة تمكين الشباب حسب رؤية قائد البلاد وتوجيهاتة في استغلال طاقاتهم ألتي اغلبها هاجرت خارج البلاد بسبب تهميشهم واستغلال طاقاتهم فقط في الحملات التطوعية وليس الوظيفية.

 


لا يوجد تعليقات
 

الاسم  
البريد الالكتروني
نص التعليق

الرجاء النقر على المربع في الاسفل
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ويحتفظ موقع 'عمان اليوم' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ، ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة او خروجا عن الموضوع المطروح
جميع الحقوق محفوظة لموقع "عمان اليوم"
لا مانع من النشر والاقتباس شريطة ذكر المصدر