المرأه لا تمتلك قرارها
2018-04-17 4:20 PM : التاريخ

عمان اليوم -
خليل النظامي

يتمحور ابرز تفكير المرأة بين عادات وتقاليد البيئة التي تعيش فيها وبين ما تراه عبر شاشات التلفزة او رؤيتها لطبيعة حياة صديقاتها اللواتي يعشن حياة منفتحة او متحرره كما تشاؤون, فتجد أن الكثير منهن يصاب بحالات الاحباط والحقد على بيئتهن التي ترعرعن فيها ويبحثن ليل نهار عن ثغرة للخروج منها الى الحياة التي يعتقدن أنها ستوفر لهن الحرية المطلقة, ونشير هنا الى أنه لا يوجد حرية مطلقة على هذا الكوكب لا للرجل ولا للمرأة.

فتعيش المرأه في بيئة محصورة بعادات وتقاليد جميعنا يعرفها وعاشها سوا من الناحية الاجتماعية او الدينيه, وتنتظر بفارغ الصبر مرحلتين تعتقد انهما سيفتحان ابواب الحرية لها وهن الجامعة وسوق العمل , ففي الجامعة تحصل المرأه على مزيدا من الحرية والتنقل والخلو بالذات من خلال الاختلاط مع عدد من الثقافات والاجناس والتنقل خارج البيت من مكان الى مكان بحسب رغبتها ولكن في وقت محسوب عليها, فتراها في فترة الجامعه مليئة بالمشاعر والحماسية حتى ان اغلبهن يتمنى لو كانت سنين الجامعة أطول, وفي هذا الوقت تحاول المرأه ان تستمع بكافة وقتها خارج البيت واستغلال كل لحظه لانها ترى هذا الوقت ثمين لأنه خالي من الرقابة ولكنها أيضا بنفس الوقت تصتطدم برقابة المجتمع عليها فلا تنجح العملية وتستمر العادات والتقاليد بحصارها على الفكر والشكل وربما المضمون لها.

كذلك الامر في سوق العمل فتراها بعد أن تتخرج ترى ان هناك ثغرة اخرى يمكن ان تستعيد لها حريتها التي عاشتها في الجامعه وهي انخراطها في سوق العمل كي تكسب مزيدا من الحرية, وفي مجتمع ذكوري كمجتمعنا نرى ان فرصتها ستكون ضئيلة في الموافقة لها على الانخراط في سوق العمل سواء من العائلة او من ناحية توفر الفرصة المناسبة لها, ففي حال موافقة العائلة تصتطدم المرأة مرة أخرى بأصحاب عمل لا يرونها الا من خلال زاوية معينه خاصة إن كانت جميلة وان لم تكن فلا اتوقع ان اصحاب العمل سيرونها من الاصل فيصبح لديها موافقة مشروطه بتنازلات وهنا تكون الكارثة فهل تعود الى بيئتها التي تقننها عادات تراها ظالمة أم انها ستقدم تنازلات وتدخل عالم المجهول عالم المافيات التي لا ترى الا الدولارات والغرائز فمنهن يوافق ومنهن يعود ادراجة اما للبحث عن فرصة أخرى او العودة والانتظار.

اما في المرحلة الاخيرة والتي هي بداية النهاية للمرأة فتكون بالزواج الذي نرى أنه سجن للمرأة ويكون الزواج بالعادة القرار الاكبر فيه للعائلة, فمن النساء يرون ان الزواج ثغرة للهروب من عالم العادات والتقاليد الى الحرية طبعا بحسب بيئة الزوج, ولكنها ايضا تعود وتصتطدم بقوانين صارمة تكاد بيئة العائلة ارحم من بيئة الزواج فيها وهي قوانين الرجال والذكور الذين لا يعترفون بنواياهم الداخلية باعطاء الحرية للمرأة نظرا للشواهد التي يرونها ويسمعونها يوميا اضافة الى الفكرة التي تم توارثها منذ ايام الجاهلية عن المرأه والحرية وهنا تكون الكارثة اما بحياة من الجحيم او بانفصال بينهم والخاسر الاكبر طبعا هي المرأه في الطلاق لأن هذه معادلة حسمت منذ ملايين السنين نظرا لما يتميز به مجتمعنا من نظرة الى المطلقة.

كل هذا السرد الذي سردته سواء توفقت به ام لم اتوفق لايصال فكرة واحده لكم وهي أن المرأه لن تحصل على حريتها ما دامت قرارات مفاصل حياتها بيد غيرها فالدراسة والعمل والزواج مشروطة بموافقة غيرها وليس من اختيارها ....

فمتى ستصبح المرأة صاحبت قرار وتختار من تلقا نفسها ..؟
وهل الحرية للمرأة حق وما هي المكاسب التي ستتحقق في حال حصلت المرأة على حيرتها ؟ 
وهل عاداتنا وتقاليدنا وديننا ظلمت المرأة ام انها اعطتها صورة رزينه في مجتمعاتنا ؟

واخيرا ... 
صراع فكري من خلال تعدد طبقات المجتمع في عقل المرأة فمنهن تريد حياة العادات والتقاليد ومنهن يردن الحرية والانفتاح ولا وسطية في ذلك الا في العداله لأن المساواه ظالمة للمرأة ...


الاسم : حسام

تملؤني البهجة والفخر عندما أرى صديق الطفولة الخلوق الدمث كاتباً ناجحاً. للتعليق على كلماتك صديقي برأيي أن موضوع حرية المرأة أمر نسبي إلى حد كبير، فكل شخص يقيس ذلك بمكياليه الخاص. البعض يرى أن المرأة في مجتمعاتنا مضطهدة بالمقارنة مع المرأة في الغرب، وآخرون يَرَوْن أن المرأة في الغرب أسيرة للعبودية بشكلها الحديث، بينما تتمتع المرأة في مجتمعاتنا بحقوق لا تحصل عليها المرأة في الغرب. خلاصة الكلام، الكل يتمنى ما لا يملك.


 

الاسم  
البريد الالكتروني
نص التعليق

الرجاء النقر على المربع في الاسفل
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ويحتفظ موقع 'عمان اليوم' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ، ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة او خروجا عن الموضوع المطروح
جميع الحقوق محفوظة لموقع "عمان اليوم"
لا مانع من النشر والاقتباس شريطة ذكر المصدر