الوطن للجميع وليس مزرعة فلان,,,
2018-02-13 3:35 PM : التاريخ

عمان اليوم
عمان اليوم -

كتب المهندس خالد الخليفات

يوماً بعد يوم تتكرر أخطاء مسؤولين كبار في الدولة الأردنية والتي يفترض فيهم الكياسة واللياقة واللباقة وحسن التعامل وإحترام المواقع التي يشغلونها،وخصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن والمواطن داخلياً وخارجيا  ...

هؤلاء يفترض أن يكونوا عونا لمؤسسة العرش وللوطن لا عبئاً عليهما، لكنهم يصرون على التعامل بشكل سطحي واستفزازي واستعلائي يبيح لنا حق التساؤل كيف وصلوا لهذه المواقع المتقدمة ما داموا بهذا الأفق الضيق وهذا النزق وهذه السلوكيات التي بتنا نجاهر بالخجل منها  خارجيا وندينها بقوة داخليا ، إتساع فجوة فقدان الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة لم تأتي من فراغ، ولا من حادثة أو حادثتين، بل من تكرار حوادث غريبة على مجتمعنا وعلى عاداتنا وعلى قيمنا الاردنية الاصيلة، يتبعها سخافة تبرير تلك الأخطاء من جهات اعتادت التخندق لصالح القوي ضد الضعيف،  ولصاحب الجاه ضد البسيط، ولابن المسؤول ضد ابن الحراث، فيكون تبرير الأخطاء أقرب ما يكون للمثل المعروف " عذر أقبح من ذنب  " ...

هذا الوطن للجميع وليس مزرعة لفلان أو علان  ... وإذا شاءت الظروف أن يستأثر بغالبية المواقع المتقدمة من كان مسنودا ومدعوما، فلا يعني ذلك أن بقية خلق الله في هذا الوطن يعملون في مزارعهم عبيدا ... الأكثر ولاء من يعطي قبل أن يفكر كم سيأخذ! الأكثر انتماء من ارتضى أن يشد حزامه على بطنه الخاوي عدة مرات حتى لا ننزلق وينزلق الوطن في أتون الفوضى  ... المنتمي الحقيقي لتراب هذا البلد من ينظر إليه كمستقر لا ممر  ...!!!

... لكل الغارقين في نرجسيتهم ... لكل من الهتهم تجارتهم ومناصبهم عن التمييز بين العدل والظلم. ..وبين الحق والباطل... أقول " لم يتبق للمواطن إلا كرامته "... وكرامة المواطن من كرامة الوطن... فلا تعبثوا بكرامة المواطن ولا بكرامة الوطن. ..فيكفي المواطن صبره على جوعه وضنك عيشه ويكفي الوطن أنه مبتلى فيكم  ....


لا يوجد تعليقات
 

الاسم  
البريد الالكتروني
نص التعليق

الرجاء النقر على المربع في الاسفل
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ويحتفظ موقع 'عمان اليوم' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ، ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة او خروجا عن الموضوع المطروح
جميع الحقوق محفوظة لموقع "عمان اليوم"
لا مانع من النشر والاقتباس شريطة ذكر المصدر