الجانب الاقتصادي في تقرير الحكومة
2018-02-12 11:49 AM : التاريخ

عمان اليوم -
د.فهد الفانك

كان من الطبيعي أن يبدأ تقرير الحكومة الذي يلخص أعمالها في سنة 2017 بالجانب الاقتصادي الذي اعتبر التحدي الأول الذي يواجهه الأردن.

في هذا المجال قدم التقرير احصاءات ونسباً مئوية لمعظم المؤشرات المالية والاقتصادية ، فكان بعضها إيجابياً وبعضها الآخر سلبياً أو محايداً.

في هذا المجال كان لا بد من التذكير ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي بتحديد الأهداف التي تحققت كلياً أو جزئياً ، وتلك التي لم تتحقق بالمرة أو تحقق عكسها.

في التقرير إيجابيات لا يمكن إنكارها ، وقد اعترف بها الصندوق ، مثل تخفيض العجز في موازنة الدولة بنسبة 15% ، وهذا المؤشر يجب أن يؤخذ مع حبة ملح ، لأن على الخزينة ديوناً مستحقة لم تُدفع اتضح منها مؤخراً 54 مليون دينار للمقاولين و94 مليون دينار لمستشفى الجامعة الأردنية ، ولا شك أن هناك التزامات عديدة غير مسددة ساعدت في تخفيض العجز ظاهرياً بالرغم من انخفاض المساعدات والمنح الخارجية بشكل ملموس.

ويعترف التقرير بأن التحدي الاكبر المحسوب بالأرقام هو معدل البطالة المرتفع الذي وصل إلى 5ر18% ولم يذكر التقرير ماذا ستفعل الحكومة لتخفيض معدل البطالة ولو بالتدريج البطيء ، أما الفقر فلا لزوم لذكره لأنه متوطن ويستعصي على الحلول السريعة.

يذكر للحكومة أنها شجعت إنتاج الطاقة البديلة من الشمس والرياح ، التي قام بها مستثمرون من القطاع الخاص ، ولم يتعرضوا للكثير من المفاجآت والعقبات. لكن ما يتم إنتاجه تحت هذا الباب لا يغطي أكثر من 8% من احتياجات المملكة للطاقة. والمأمول رفع هذه النسبة إلى 20% بعد عدد من السنوات.

إذا كان هذا التقرير الطويل كما نشرته (الرأي) ليس سوى خلاصة تنفيذية لتقرير أداء الحكومة ، فلا بد أن يكون التقرير نفسه عبارة عن مجلد ضخم ، مما يعني أن الحكومة فعلت الكثير وتنوي أن تفعل أكثر في استكمال ما بدأت به في 2017.

التقرير المطول وحتى الخلاصة التنفيذية قد تكون ملائمة للباحثين الذين يحتاجون إلى تفاصيل التفاصيل ، أما التقرير المقدم لجلالة الملك فيجب أن يكون مركزاً ، وأن يستثني الامور الروتينية التي تقوم بها كل الحكومات.

-- صحيفة الراي


لا يوجد تعليقات
 

الاسم  
البريد الالكتروني
نص التعليق

الرجاء النقر على المربع في الاسفل
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ويحتفظ موقع 'عمان اليوم' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ، ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة او خروجا عن الموضوع المطروح
جميع الحقوق محفوظة لموقع "عمان اليوم"
لا مانع من النشر والاقتباس شريطة ذكر المصدر