لا موازنة لـ‘‘الصحة‘‘ في 3 ألوية بإربد بمجلس المحافظة
2017-10-28 12:14 PM : التاريخ

عمان اليوم
عمان اليوم -

استثني قطاع الصحة في 3 ألوية وهي (الطيبة، بني كنانة، لواء الكورة) من موازنة مجلس محافظة اربد للعام المقبل، رغم ان عدد سكانها يزيد على 320 ألف نسمة، إضافة الى تواجد عدد من اللاجئين السوريين، وفق ممثلين عن تلك الألوية في المجلس.
وقال عضو المجلس عن لواء بني كنانة محمد عبيدات إن الموازنة أقرت كما جاءت من المجلس التنفيذي بالرغم من معارضته لها، لافتا الى ان قطاع الصحة في اللواء لم يحظ في موازنة العام المقبل بأي مشروع سواء بإنشاء مراكز صحية او صيانة أخرى او حتى التخلص من المراكز الصحية المستأجرة.
وأكد عبيدات أن غالبية المراكز الصحية في اللواء بحاجة الى توسعة ورفدها بالمعدات الطبية، إضافة الى ان هناك مراكز صحية بحاجة الى تحويلها الى مراكز شاملة نظرا لحجم الضغط الذي تشهده، فضلا أن بعضها تعاني من نقص في الكوادر الطبية والتمريضية.
وأشار الى ان مجلس المحافظة يسعى الى تحويل مستشفى اليرموك الحكومي الى تعليمي بالتعاون مع مستشفى الملك عبد الله المؤسس الجامعي، او تحويله الى عسكري بالتعاون مع الخدمات الطبية الملكية، مؤكدا ان المستشفى بحاجة الى رفده بالعديد من الاختصاصات الطبية غير المتوفرة.
واعتبر عضو المجلس عن لواء الكورة الدكتور جهاد المقدادي أن إقرار الموازنة كما جاءت من المجلس التنظيمي فيه ظلم وإجحاف بحق بعض الألوية، وخصوصا فيما يتعلق بقطاع الصحة، لافتا الى ان موازنة قطاع الصحة للواء الكورة كانت صفرا ولم يتم طرح اي مشروع صحي في اللواء لموازنة العام المقبل.
ولفت الى ان هناك زهاء 14 مركزا صحيا ما بين شامل وأولي وفرعي، وغالبيتها أبنيتها مستأجرة وتعاني من تهالك في البناء وضيق مساحتها، مؤكدا أن تلك المراكز تخدم زهاء 160 الف نسمة عدد سكان لواء الكورة، وبالتالي من غير المعقول ان لا يتم تخصيص اي مبلغ مالي لقطاع مهم كالصحة.
وأشار الى ان غالبية تلك المراكز تفتقر الى وجود كوادر طبيبة وتمريضية كافية، حيث يضطر الطبيب الى العمل في بعض الاحيان في 3 مراكز صحية في نفس الوقت بمعدل ساعتين يوميا، اضافة الى افتقار تلك المراكز للمختبرات والأشعة.
وأكد ان اللواء بحاجة الى 7 مراكز صحية شاملة للتخلص من تلك المراكز الفرعية والأولية حتى تقدم خدمة صحية مثالية للمراجعين من سكان اللواء، وتكون مزودة بجميع الاختصاصات الطبية والمعدات، وهذا يتطلب خطة خمسية لرصد المخصصات في كل عام للمباشرة بأول مشروع.
من جانبه، قال عضو المجلس عن لواء الطيبة مأمون العلاونة إن المجلس لم يخصص لقطاع الصحة باللواء أي مبلغ مالي، الا ان هناك إحدى المنظمات تقوم بتوسعة مركز صحي الطيبة.
وأشار الى ان معظم المراكز الصحية في اللواء مستأجرة ومتهالكة، وبحاجة الى الصيانة الدورية، الا ان تلك المراكز ستبقى تعاني العام المقبل في ظل عدم رصد اي مبالغ مالية لها بانتظار التشبيك مع اي منظمة دولية او محلية لتقديم المساعدة.
ولفت الى ان مركز صحي مندح مستأجر وبحاجة الى بناء جديد، إضافة الى ان منطقة ابصر ابو علي بحاجة الى عيادة طبية لخدمة المرضى لاضطرارهم لقطع مسافات بعيدة للوصول الى المراكز المجاورة، مشيرا الى ان مركز صحي مخربا بحاجة الى توسعة.
وأكد ان جميع تلك المراكز بحاجة الى رفدها بكوادر طبية وتمريضية ومعدات حتى لا يضطر المريض الى قطع مسافات بعيدة للوصول الى مستشفى الأميرة بسمة، إضافة الى حاجة اللواء الى وحدة غسيل كلى وعيادات للطوارئ وعيادات أسنان تعمل على مدار الساعة.
ويطالب مواطنون في تلك الألوية بإقامة أبنية لمراكز صحية في بلداتهم وفق المواصفات الهندسية الطبية، مشيرين الى ان غالبية تلك المراكز الصحية هي مستأجرة في شقق سكنية يملكها مواطنون. وتعاني مباني المراكز الصحية المستأجرة من ضيق المساحة وعدم قدرتها على إضافة أي خدمات طبية جديدة، مؤكدين ان واقع الأبنية المستأجرة لا يساعد في تطوير خدمات المركز الصحي وإضافة اي خدمات طبية جديدة.
وأكد المواطن محمد الشريدة أن هناك بعض المراكز الصحية في اللواء تغلق ابوابها قبل انتهاء الدوام، مشيرا الى ان المراكز الصحية تعاني من عدم وجود أطباء، إضافة الى ان المراكز تعاني من عدم وجود مختبرات وممرضين، وهناك نقص في الأدوية وعدم توفرها في كثير من الأحيان.
ويضطر المراجع حمزة عبيدات الى مراجعة مستشفى اليرموك الحكومي لعدم وجود أطباء في المركز الصحي التابع لمنطقته، الأمر الذي يتطلب من الجهات رفد المركز الصحي بكوادر طبية ومعدات حتى يتمكن من استكمال علاجه وعدم اضطراره الى الذهاب لمسافات بعيدة.
من جانبهم، أشار أطباء طلبوا عدم نشر أسمائهم الى معاناتهم اليومية مع المراجعين في المراكز الصحية جراء انتقالهم من مركز الى آخر لعدم توفر أطباء دائمين في معظم المراكز، مشيرين الى ان هناك مناوشات تقع يوميا ما بين الأطباء والمراجعين.
بدوره، قال رئيس مجلس المحافظة الدكتور عمر المقابلة ان الموازنة اعدت قبل 5 أشهر ولا يستطيع المجلس زيادة اي مبلغ عليها او حتى عمل مناقلات من لواء الى آخر.
وأكد المقابلة ان الموازنة لا تلبي طموح محافظة اربد التي تعتبر المدينة الثانية بعد العاصمة عمان من ناحية عدد السكان والمساحة، مؤكدا ان الموازنة والتي قيمتها 23 مليون دينار لا تكفي حاجة لواء واحد في المحافظة نظرا للاحتياجات العديدة التي يحتاجها كل لواء.
وأشار الى ان المجلس يعمل بأكثر من اتجاه من اجل سد الثغرات في بعض القطاعات من خلال المنظمات الدولية والمنح الخارجية، مؤكدا ان محافظة إربد بحاجة الى موازنة تزيد على 100 مليون دينار لسد احتياجاتها في جميع القطاعات.
من جهته، أكد مدير صحة اربد الدكتور قاسم مياس ان موازنة مجلس المحافظة والتي بلغت قيمتها 3 ملايين دينار خصصت للألوية والمناطق التي لم يشملها اي منح خارجية، لافتا الى ان هناك 3 ألوية في المحافظة لم يرصد لها اي مبالغ مالية ضمن موازنة المحافظة للعام المقبل. وأشار الى ان لواء الكورة أقيم فيه مركز صحي أولي بقيمة نصف مليون دينار من المنحة الخليجية وتم بدء العمل به قبل أسبوعين، وتم رفده بالمعدات والكوادر الطبية والتمريضية اللازمة.
وفيما يتعلق بلواء الطيبة، اكد مياس ان هناك منحة من الوكالة الأميركية لاستكمال بناء الطابق الأرضي وإعادة هيكلته وهيكلة الجزء المنفذ منه، لافتا الى ان المخصصات والمخططات جاهزة، وسيتم طرح العطاء قريبا، إضافة الى ان مركز صحي دير السعنة الأولي تم استلامه منذ شهرين بمكرمة ملكية وبدأ باستقبال المراجعين.
أما لواء بني كنانة، فأشار مياس الى ان هناك عطاء من الصندوق الكويتي لبناء مركز صحي ملكا الشامل بمساحة 1400 متر مربع وبكلفة ستصل الى مليون و400 الف دينار، مؤكدا ان قطعة الأرض متوفرة وسيصار الى طرح العطاءات اللازمة من اجل المباشرة بالمشروع.
ولفت الى ان هناك منحة أخرى من الصندوق الكويتي لبناء مركز صحي عقربا الاولي بكلفة 800 ألف دينار بمساحة 500 متر مربع، مؤكدا أن الارض متوفرة وسيصار الى طرح العطاء قريبا.
وأضاف ان بناء اي مراكز صحية اولية جديدة مشروط بتوفر قطع أراض بمساحة تتراوح بين (3-4 دونمات) للقطعة الواحدة ومسجلة باسم وزارة الصحة.
وأوضح مياس ان المبالغ المالية التي تم رصدها في موازنة المحافظة فقط مخصصة للمشاريع التي تم طرحها ضمن الخطة، وأي منح خارجية سيتم توزيعها على جميع الألوية دون استثناء ضمن الاولويات، مؤكدا ان المنح والدعم المخصص لصيانة المراكز الصحية متوفرة على مدار العام.


لا يوجد تعليقات
 

الاسم  
البريد الالكتروني
نص التعليق

الرجاء النقر على المربع في الاسفل
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ويحتفظ موقع 'عمان اليوم' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ، ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة او خروجا عن الموضوع المطروح
جميع الحقوق محفوظة لموقع "عمان اليوم"
لا مانع من النشر والاقتباس شريطة ذكر المصدر