اذا تكلم العسكر فالامر خطير
2017-09-26 11:59 AM : التاريخ

عمان اليوم
عمان اليوم -

هلال العجارمة - العسكر في اللغة المتداولة هم جنود الجيش من الضباط والافراد ودائما ما يميزهم هذا المصطلح عن غيرهم فان قلنا العسكر فذلك يعني الجيش يعني حماة الديار ، الساهرين على امننا واستقرارنا يعني البواسل يعني الكرامة يعني العزة والشموخ يعني الابطال والكثير من المصطلحات والكلمات التي لا تليق الا بهم وانفردوا بها عن غيرهم.

العسكر لا يعرفون الا لغة واحدة هي لغة الانتماء والولاء وحب الشهادة في سبيل الوطن، الانتماء لوطنهم والولاء لقيادته، لا يغير هذا المفهوم عندهم لا سياسة ولا اقتصاد ولا تقلبات ولا ظروف فهم لا يجيدون الا هذه اللغة وكأن عقولهم وقلوبهم بُرمجت عليها وانتهى الامر.

اما ان تحدثوا بغير هذه اللغة فاعلم ان هناك خطرا كبيرا لانهم لايعرفون الكذب والتسحيج والمحاباة والرقص على انغام الاسياد والموالي كما يغعل الكثير من اذناب السلطة والسلطان.

بالامس وعلى مواقع التواصل الاجتماعي نُشرت رسالة شديدة اللهجة نُسبت للعميد المتقاعد عيد محمد ابو وندي، هذا الضابط الفذ الذي افنى سني عمره بالجندية بطلا مقداما محبا لوطنه وقيادته بشهادة كل من عرفه او تشرف بالخدمة تحت امرته، وبعد ان تمت احالته على التقاعد بقي هو هو نفسه ولكن بزيه المدني مدافعا شرسا عن حقوق المتقاعدين العسكريين من خلال ترؤسه للعديد من الفعااليات والجمعيات التي تعنى بشؤون المتقاعدين العسكريين، وكان الرجل رصاصة لا ترحم في صدور من سموا انفسهم بالمعارضة الوصولية التي ما ان تبدأ حتى تهمد نارها بمنصب هنا اومنفعة هناك.

رسالته بالامس لم تأتي من فراغ وهي رسالة كل المتقاعدين العسكريين ولكنه كان الاجرأ ونشر وتحمل عواقب النشر مع ان ما قاله وما جاء برسالته يتكلم به بينه وبين نفسه كل متقاعد عسكري ولكن يختلفون بطريقة تعبيرهم ولكن الهم واحد والمرارة هي نفسها المرارة.

الرسالة رأها البعض على انها رسالة قوية وشرسة وشديدة اللهجة من ضابط متقاعد وكانت التعليقات عليها بنفس اللهجة من متقاعدين عسكريين ايضا وهذا ليس بنذير خير فعندما يتكلم العسكر بالممنوع فاعلم ان الامور غير مطمئنة ولكن نعود للقول انهم وان خرجوا عن المألوف فهو ايضا حبا بالوطن وللوطن.

يتكلم المتقاعدون بالممنوع حين يروا ان تضحياتهم وحبهم للوطن والقيادة يقابل بالجفاء ويتكلمون حين يروا ان من يتحكم بمفاصل الدولة هم معارضة الامس واعداء الوطن ويتكلمون حين يروا ان الغني يزداد غنىً والفقير يزداد فقرا وحين يروا ان الوطن يسلب وينهب ويغتصب امام اعينهم، وحين يروا انهم الحلقة الاضعف، وحين يروا ان من ينهب ويسلب ويغتصب ويبيع ويشتري هو من يتربع على كراسي الدولة، وحين يروا انهم كانوا حماة لعصابات غير مسلحة استباحت الوطن وحولت مواطنيه الى (شحادين)  فقراء تتحكم برقابهم موسسات الاقراض والبنوك وحولت الاردنيات الى مطاردات ومطلوبات امنيا لمؤسسات الاقراض الصغيرة وحولت اطفاله الى معدمين يذهبون حفاة او بنصف حذاء في البرد القارس الى مدرسة (البريبطة) بالطفيلة وحولت متقاعديه الى حراس على ابواب المولات والملاهي الليلية.

يتكلمون بالممنوع حين يروا ان مقدرات وطنهم وخيراته بيعت بأبخس الاثمان وتربع على عروشها اناس لا يدينون بديننا ولا يفهمون لغتنا، يتكلمون حين يروا ملكة الاتيكيت (جورجينا) تحصل على رواتب عشرين عسكريا مرابطا على حدود الكرامة او في كمائن الغور تحت حر الشمس وبرد الشتاء القارس، يتكلمون حين يروا ان سفرة مسؤول ليوم واحد تكلف ماينتظره ثلاثة متقاعدين ثلاثين عاما ليحصلوا على قرض اسكانهم العسكري، يتكلمون حين يروا سياسة توريث المناصب فابن الوزيز وزير وابن العسكري عسكري وابن الحراث حراث.

نعم يتكلمون حين يروا قائدهم ومليكهم الذين يفتدونه بالمهج والارواح والاولاد قد ابعد عنهم وجفاهم وتمسك بغيرهم وهم رفاق سلاحه المخلصين.     


لا يوجد تعليقات
 

الاسم  
البريد الالكتروني
نص التعليق

الرجاء النقر على المربع في الاسفل
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ويحتفظ موقع 'عمان اليوم' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ، ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة او خروجا عن الموضوع المطروح
جميع الحقوق محفوظة لموقع "عمان اليوم"
لا مانع من النشر والاقتباس شريطة ذكر المصدر