الأردن بلد الأمن
2017-08-20 12:47 PM : التاريخ

عمان اليوم -
د.فهد الفانك

كنا نعرف دائماً أن الأردن بلد آمن بالرغم من كل ما يجري في المنطقة من أحداث ، ولكن العالم لم يكن يأخذ هذا الإدعاء مأخذ الجد ، لأنه ينظر إلى الأردن كجزء من منطقة الشرق الأوسط الملتهبة ، الأمر الذي أثر كثيراً على السياحة والاستثمار ، لأن أولوية السائح والمستثمر هي الأمن أولاً.

لم ينطبق هذا التحليل على إسرائيل التي تدّعي أنها واحة الديمقراطية في الشرق الاوسط ، فقد قبل كثيرون هذا الإدعاء وتصرفوا على أساسه ، ولم يقل أحد كيف تكون هناك بقعة ديمقراطية في محيط من الاستبداد والفساد ، علماً بأن ما في إسرائيل هو نظام الفصل العنصري وليس ديمقراطية.

ما يهمنا الآن أن مصدراً عالمياً ذا مصداقية عالية يقول بأن الأردن واحد من الدول العشر الأكثر أمناً في العالم ، لأن المواطن والسائح والمستثمر يشعرون فيه بالامان ويعيشونه بأنفسهم.

هذا الامن الذي ينعم به الأردن لم يأت ِ بالصدفة ، فهناك جهود وأجهزة ذات كفاءة عالية تسهر على الأمن في الليل والنهار ، ومن حقها أن تلقى التقدير ، لأنها تقدم للبلد الخدمة الأولى التي بدونها تصبح جميع الخدمات الأخرى غير ذات موضوع.

ليست هذه أول مرة يأتي فيها الاردن بأحد المقاييس على رأس القائمة بين الدول ، فقد حصل ذلك عندما انتخبت البتراء إحدى عجائب الدنيا السبع ، وتكرر ذلك بالاعتراف للبحر الميت بأنه من عجائب الدنيا أيضاً ، وفي كل مرة كنا ننتظر أن تنهال السياحة العالمية علينا ، ولكن ذلك لم يحصل لأننا لم نوظف هذه الحقائق ، ولم نبن ِ عليها.

اعتبار الأردن بلدأ آمناً لهذه الدرجة العالية لا يقل أهمية عن عجائب الدنيا السبع ، والمفروض أن هذه الحقيقة سوف تطمئن آلاف وملايين السياح الذين كانوا يتجنبون الاقتراب من هذه المنطقة الملتهبة ، ولكن السؤال هل وصلت المعلومة إلى المجتمعات السياحية العالمية ، وهل لدينا خطة لإقناع العالم بأن الأردن واحة أمن واستقرار بالرغم من موقعه في الشرق الأوسط.

لا يعني هذا أن صورة الأردن كبلد آمن مهمة فقط لاجتذاب السياحة العربية والأجنبية ، فالأمن ضروري للمواطن لكي يتحرك ويستثمر وينتج ، الأمن لا يجذب السياح فقط بل يجذب المستثمرين أيضاً ، ويحفز المواطنين على الحركة والانطلاق.


لا يوجد تعليقات
 

الاسم  
البريد الالكتروني
نص التعليق

الرجاء النقر على المربع في الاسفل
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ويحتفظ موقع 'عمان اليوم' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ، ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة او خروجا عن الموضوع المطروح
جميع الحقوق محفوظة لموقع "عمان اليوم"
لا مانع من النشر والاقتباس شريطة ذكر المصدر