الفيصلي: في أرض الكنانة والملح الذي لم يثمر
2017-08-07 12:47 PM : التاريخ

عمان اليوم
عمان اليوم -

شبلي المناعسه - كما هو شعبي الأردني البارحة ، نمت على أغصان التمني، والحسرات كخشخشة الأوراق فوق رأسي ،والزفرات قطع من الحجارة الحارة، أشرب كل جغرافية الوطن العربي حدودا من الأسئلة الصعبة، والتيارات شواطئ لاجاباتها المستحيلة ، وأجتر تاريخ العواصم حبرا متشحا بالسواد، لألتهم كل حكاية الفيصلي الزعيم والمؤامرة الدنيئة على أن لا يخفق علمي فوق هامات الرجال الذين حملوا شعبهم ووطنهم وشهامة الفرسان نبراسا يضيء دياجير الظلام.
في بلاد الكنانة مصر، تبخر الماء وجف الملح، وبيع خبز الانتقام على أرصفة الإسكندرية، كما يقول إخوتنا المصريون ببلاش.
وملح وطني وشعبي الأردني مع الجدعان يحمل حكاية دهرية، فهم الأشقاء الذين يقاسمون أبنائنا رزق الصباح، ويضعون أنوفهم في كل مهنة أو وسيلة لكسب الرزق، فهم صورة أخرى للموسم في حقولنا، وهم أسوار على بيوتنا، وهم سطر في كل حكاية بناء تمتد نحو الشمس، لم نغلق أبواب معابرنا، ولا حاناتنا ولا مزارعنا ولا حتى بيوتنا، تقاسمنا كل شيء حتى في مجال الرياضة كان منتخب الجدعان هو أيقونتتا الرياضية، كان محط آمالنا منذ عهد أحمد شوبير وطاهر ابو زيد، وامتد الحب لعهد التوأمين الأخوين حسن.
البارحة كان رد الجميل بطريقة أخرى مؤلمة وموجعة ، كان حق الملح على الخبز بطريقة أسود ما يكون اللون القاتم في حبر الجرائد القديمة، إبراهيم نور الدين الذي حول لعبة النهائي إلى مهزلة العسكر والحرامية، وفاجعة أردنية فيصلاوية ، حكم موقوف من الاتحاد المصري وممنوع من التحكيم في مصر،والمؤامرة التي تم ترتيب أوراقها بعد صدمة الأهلي المصري في المباراة الأولى والتي لقنهم علقة كروية ليس لها مثيل،ليتم ضم لاعبين بقائمة ليست موجودة في البطولة أصلا، ثم تحاك مؤامرة أخرى أكثر خسة ودناءة بعمل قرعة ليلتقي الفيصلي الزعيم مع الأهلي المصري للانتقام والتأديب مرة أخرى بمحاولة بائسة وفاشلة ،ليثبت الزعيم أنه الأجدر والأقوى والذي يستحق هذا النصر المؤزر.
وتتساقط آخر ذرات الملح والحياء في أرض الكنانة مصر،ليتم وضع الفيصلي على مقصلة الانتقام ولخلط المباراة النهائية ببهارات الأهلي المصري مرة أخرى لرد الاعتبار ولملمة ماء الوجه وكرامة الأهلي المصري الكروية المهدورة في بطولة الأندية العربية، فتم زج الحكم نور الدين اللاعب السابق في صفوف الأهلي المصري والفاشل بكل المقاييس والأعراف والأخلاق والمواثيق الرياضية التي لا تنتمي لدين أو شعب أو خلق، بل هي مواثيق وأعراف تعتبر مظلة للعالم والرياضة أجمع، ليطلق صافرة البداية كنعيق الغراب فوق تلة المقابر، ويبعث برسالة تحمل رائحة الخيانة والإتجار بأحلام الشعب الأردني وكل محبي الفيصلي، ليدرك المتابع للمباراة بأن الفوز سيكون للحكم، وستكون صافرة نور الدين هي الهداف الحقيقي، ومحركات الحقد الدفين تهش عليه بعصاها لإرضاء فضول الفشل الأهلاوي بجماهيره الغاضبة،ويرتكب الخطيئة الأكبر حين تفحمت الطبخة والمؤامرة ليصل ريحة الشواط إلى أزمة حقيقية، حين تعامل بطريقة ظالمة مجحفة وجائرة حين تعامل مع اللاعب دلدوم بطريقة بشعة وهو يطلب من رجال الإنقاذ والإسعاف بالتراجع ليبقى دلدوم يترنح، ويمنح بطاقة صفراء للزواهرة الذي طلب منه إسعاف دلدوم، ليلعب الترجي اللعبة بلا صافرة الحكم والتسلل الواضح الذي لن يرد شباك مصيدة التسلل الظلم والدناءة ،ليترك بصمة سوداء في حق مصر بلاد الكنانة ،وينال جزاء ما فعل كما تعامل بأخلاق اللصوص والشوارع تعامل معه الجمهور الفيصلاوي الوفي ولقنه درسا جزاء ما يستحق ، ليغتال فرحة وطن وشعب وجماهير ويعلقها على مقصلة الإعدام بذريعة الانتقام.
تعلم الفيصلي بأردنيته الشهمة،أن اللعب رجال لرجال، تدرب الزعيم الفيصلي الأردني العربي البطل أن يقارع الخصم والأحد عشر لاعبا ليفوز أو يخسر، لكنه لم يتدرب كيف يلعب ضد الحكم ليحقق الفوز أو الرضا، تعلم التكتيك والتكنيك في أرض الملعب لا ضد استوديوهات التحليل الحاقدة المسمومة، الفيصلي لم يكن يعرف أن المعلق الكعبي هو اللاعب رقم 19 في فريق الترجي التونسي، لم يضع في حساباته أن الخصم الحقيقي هو الاتحاد العربي لكرة القدم.
لعب الفيصلي، وفاز واستحق الفوز زعامة وحقيقة، ،لا نزولا عند المشاعر، وخسر الترجي وخسر الأهلي وخسر الحكم وخسرت مصر بلاد الكنانة كل احترام للمشجع الأردني الحر خاصة،والمشجع العربي صاحب الضمير، الحي، وسطر الفيصلي ملحمة رجالية وبطولية أعادت للمشجع الأردني والجمهور والكرة الأردنية الثقة بأن هناك رجال وقلوب كالجبال وهمم ستضع الكرة الأردنية في مصاف العالمية.
الملح لم يثمر يا أرض الكنانة حين أساء ابنك عبد النور والاتحاد المصري أدب الضيافة للضيف، الملح لم يثمر حين سقطت أقنعة العجز في مواجهة الرجال للجوء إلى لعب الأطفال ومكر الصبيان،الملح لم يثمر الملح يا أرض الكنانة ويا شعب مصر الطيب حين اغتيل الحلم الأردني الفيصلاوي البطل على منصات تتويجكم وزورتم الروح الرياضية بنار الانتقام.
الإعلام الأردني واتحاد كرتنا كان أقل ما يقال في وضع الهشاشة والخداج المخجل حين قدمتم الفيصلي لقمة سائغة مع جماهيره لبطولة مباعة، ومؤامرة خسيسة وكأننا شعب لا يستحق سوى التمني والحسرات، أم لأننا شعب يحمل الشجاعة والكرامة والطيبة أكثر أكثر مما ينبغي.


لا يوجد تعليقات
 

الاسم  
البريد الالكتروني
نص التعليق

الرجاء النقر على المربع في الاسفل
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ويحتفظ موقع 'عمان اليوم' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ، ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة او خروجا عن الموضوع المطروح
جميع الحقوق محفوظة لموقع "عمان اليوم"
لا مانع من النشر والاقتباس شريطة ذكر المصدر